السيد علي الطباطبائي

355

رياض المسائل

وعليه ، فيمكن تنزيل ما في إطلاقات عبائر القوم على الغالب من النوم على عزم ترك الاغتسال . وكيف كان ، فلا دليل يعتد به على وجوب القضاء هنا وإن كان أحوط . ( ولو انتبه ثم نام ) ناويا للغسل حتى طلع الفجر ( فعليه القضاء ) خاصة ، لعين ما قدمناه من الأدلة في الصورة السابقة ، حتى العبارات المشعرة بالاجماع ، إلا أن في المنتهى ( 1 ) هنا بدل ما مر ذهب إليه علماؤنا ، وعزى الحكم هنا في الذخيرة ( 2 ) إلى المشهور أيضا ، لكن لم ينقل مخالفا . وكيف كان فلا إشكال في هذا الحكم أيضا إلا من جهة النصوص الدالة على أنه لا شئ في النوم على الجنابة بقول مطلق ، لكن قد عرفت الجواب فيما مضى . ( ولو انتبه ) من النومة الثانية ( ثم نام ثالثة ) حتى طلع الفجر ( قال الشيخان ) . في المقنعة ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والنهاية ( 6 ) : ( عليه القضاء والكفارة ) وتبعهما جماعة كالحلي ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) والفاضل في القواعد ( 9 )

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 574 س 3 ، لكن العبارة موهمة فلم يذكر المبدل ، ولعله اشتباه في نقل عبارة العلامة وهي ( عندنا ) بدل هنا ، فليراجع . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم في المفطرات ص 498 س 32 . ( 3 ) المقنعة : كتاب الصيام ب 20 في الكفارة في اعتماد افطار يوم من شهر رمضان ص 347 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الصوم فصل فيما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 271 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الصوم م 87 ج 2 ص 222 . ( 6 ) النهاية : كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه مما يفسد الصيام وما لا يفسده والفرق بين ما يلزم بفعله القضاء والكفارة وبين ما يلزم منه القضاء دون الكفارة ص 154 . ( 7 ) السرائر : كتاب الصيام ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 374 . ( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 10 . ( 9 ) قواعد الأحكام : كتاب الصوم فيما يجب بالافطار ج 1 ص 65 س 8 .